الإثنين، 18 نوفمبر 2019

رواية البحث عن عدالة التوازنات

«حين يلوذ المعمّرون بالفرار، عادة ما يخلفون وراءهم ثلاثة أشياء: العظام، الطرقات، والكلمات – أوالأموات».. (ميرسو، تحقيق مضاد).

 

رواية الانتقام

بن علي لونيس
بن علي لونيس

تدور أحداث رواية «ميرسو، تحقيق مضاد»(منشورات البرزخ،2013) حول شخصية هارون الذي فقد أخاه بسبب جريمة قتل ارتكبها فرنسي في حقّه ذات ظهيرة بشاطئ من شواطئ الجزائر العاصمة، فقرّر – استجابة لطلب والدته- أن يبحث عن المجرم وينتقم لأخيه، إلاّ أننا سنكتشف أنّ ذلك الأخ – الضحية – ليس سوى ذلك العربي الذي قتله بطل رواية «الغريب»(1942 ) المدعو«ميرسو»، للروائي الفرنسي «ألبير كامو»(1913 – 1960 ). نحن إذن، أمام جريمة وقعت في رواية كتبها روائي إشكالي يُدعى كامو. هل نحن أمام انتقام تاريخي من جريمة قتل أم انتقام من رواية ارتكبت فيها تلك الجريمة؟ وفضلاً عن ذلك، هل نحن أمام رواية – مضادة لرواية كامو؟

الرواية وأفقها التأويلي
هذا بالتحديد السؤال الموجّه لعملية تأويل رواية كمال داود(1970)، فكل رواية – في اعتقادي – تقدم للقارئ عناصرا لتأويلها، من شأنها أن تحدّ من الحرية المفرطة في التأويل، ذلك أنّ التأويل المفرط هو تأويل يعطي الحرية المطلقة للقارئ لكي يؤوّل النص كما يشاء.
لقد أشار «أمبرتو إيكو» إلى مفهوم «عالم الخطاب»، والذي يمثّل الإطار القاعدي الذي يضع حدا للحرية المطلقة في تأويل النص الأدبي؛ ففي النص الأدبي إشارات وقرائن نصية تتجه نحو القارئ – وليس أيّ قارئ – لكي يستند إليها في عملية تأويل النص.
وفي هذه الحالة، إذا ما تأملنا جيدا في عنوان «ميرسو، تحقيق مضاد»، بالإضافة إلى قرائن موجودة في الرواية، نُدرك أن القراءة الأمثل للرواية هي قراءة «مقارنة»، إذ لا يمكن أن نفهم قضاياها وأسئلتها وعوالمها إلا بعد قراءة رواية «الغريب»، وأي قراءة تتجنب هذا المنظور ستقع في انحراف تأويلي. إنّ إدراك نوعية القراءة القريبة إلى روح الرواية، يعني إخضاعها أوّلا لسياقها النصي الأشمل؛ فرواية كمال داود تشكّلت وفق علاقة نصية بالرواية الكولونيالية، ولا يمكن قراءتها خارج هذا السياق من التشابك بين نص كتبه روائي كولونيالي «كامو».

غلاف رواية ميرسو، تحقيق مضاد
غلاف رواية ميرسو، تحقيق مضاد

تقوم رواية داود على مماحكة شكلية لرواية كامو، وهذه المماحكة تتجلى في إعادة رواية داود للبنية السردية لرواية كامو، وهذا ما جعلنا نقول منذ البداية، بأنّ قراءة «ميرسو تحقيق مضاد» لا تتم إلا من خلال وضع الرواية في علاقة تناظرية مع رواية «الغريب».
كيف نفسّر هذا التناظر الشكلي بين الروايتين؟ هل يمكن أن نفهم بأنّ كمال داود من خلال هذا التناظر الذي أقامه مع الغريب أراد أن يعيد كتابة الرواية، لكن من منظور ضحايا التاريخ الاستعماري؟ وهل يمكن بذلك أن نعتقد بأن داود كتب لنا رواية مضادة للرواية الكولونيالية؟

التحقيق في جريمة قتل وقعت في كتاب
تبدأ الرواية من تعبير السارد «هارون» عن رغبته في التكلّم في مكان الضحية، حان الدور للعربي أن يتكلم بعد 73 سنة من الصمت، بعد سنوات من الموت الرمزي. فكل قارئ يفتح رواية الغريب ويقرأها، يكون شاهدا على الموت الذي لا ينتهي لذلك العربي الذي اغتاله ميرسو في شاطئ من شواطئ العاصمة، بطريقة لا مبالية.
من هنا، أي من لحظة تعلم لغة القاتل، وامتلاك أسرارها، يمكن للضحية أن تروي قصتها أخيرًا، أي أن تروي ما لم يرويه القاتل في رواية الغريب. رواية داود من هذا الجانب، لا تطرح رؤية تناصية مع رواية كامو، بل رؤية تأويلية متشابكة مع منظورين مختلفين، منظور القاتل/ الفرنسي، ومنظور المقتول/ العربي.

يؤكّد هارون منذ بداية الرواية على أمرين: الأوّل أنّ والدته مازالت على قيد الحياة، والثاني هو انبعاث الضحية بعد سنوات من الموت، أي أنّ السرد هو نوع من استعادة الصوت الرمزي للضحية، كعتبة لبعث رمزي للحياة في شكل حكاية.
فالسرد من زاوية الضحية يعني العودة إلى الحياة، والتأكيد على الاستمرارية، فالوالدة لم ترد أن تشيخ لأنها ترغب في الانتقام من قاتل ابنها «موسى»، فبين السرد والحياة تواطؤ بارز في الرواية. يحكي هارون لأنّه يريد أن يعيد بعث الحياة، ويريد أن يجعل موت العربي/موسى قيمة رمزية، لا مجرد علامة فارغة تؤكّد أكثر لامبالاة ذلك الفرنسي.
«لهذا السبب تعلّمتُ التحدّث بهذه اللّغة والكتابة بها، لأتمكّن من التكلّم في مكان الميّت»، ثم في قوله: «الكتب، ولغة بطلك، منحاني القدرة على تسمية الأشياء بطريقة مختلفة، وعلى إعادة تنظيم العالم بكلماتي الخاصة».
ما تمثّله اللّغة الفرنسية – لغة ميرسو – لهارون أنها الوسيلة التي تمنح له القدرة على الدخول إلى التاريخ، و بناء وجهة نظر الضحية من أحداث وقعت في رواية، سواء بتغيير أسماء الأشياء، أو بإعادة ترتيب العالم وفق الشكل الذي يرغب فيه. ليست اللغة – انطلاقا من هذا التصوّر – وسيلة للتعبير، بل وسيلة للوجود المختلف، والخروج من وجود سابق، لما كان هارون لا يتقن إلا اللغة المحكية الشعبية فقط. الدخول إلى عالم ميرسو يبدأ من تعلّم لغته، أي بتجديد علاقة هارون ابن المستعمَرة بالعالم وبالآخر وبذاته كذلك.
يُدرك هارون بأنّ طريق الانتقام من مقتل أخيه يبدأ من امتلاك مفتاح اللغة لفتح مغالق العالم الآخر، عالم القاتل. كيف يكون العالم بعيون لغة القاتل؟
أراد هارون، بعد أن تعلّم لغة ميرسو، أن يتحدث عن أخيه، أن يعطي له اسما بالدرجة الأولى، أن يجعل لقصته هوية لغوية قابلة للفهم والتأويل. باللغة فقط يمكن له أن يبدأ في عملية البحث عن الجاني، وفي عملية استعادة ذاكرة المقتول.
لقد تساءل هارون: «من هو موسى؟ إنّه أخي، هذا بالذات ما أريد أن أصل إليه، أن أروي لك ما لم يستطع هو أن يرويه».
تكمن المهمة الطارئة للسارد هارون في سرد قصة أخيه موسى الذي اغتاله بطل رواية الغريب. القصة التي لا يستطيع ذلك الأخ أن يرويها بسبب اغتياله مرتين: مرة برصاصتين اخترقتا جسده في شاطئ من شواطئ العاصمة، ومرة بسبب الرواية التي صوّرته بلا اسم وبلا صوت. كيف يمكن للشّخصية أن تروي قصتها إذا كانت محرومة من صوتها. نفهم أنّ سرد قصة يتجاوز الدلالة السطحية للعملية، هو قضية وجود بالدرجة الأولى.
«رجل يعرف الكتابة قتل عربيًا لم يكن آنذاك يملك اسماً – كأنّه ثبّته إلى ديكور بمسمار – ثم أعقب مبرّرا بأنّ الخطأ هو خطأ إله لم يوجد قط، وبسبب ما فهِمه تحت أشعة الشمس، وأيضا بسبب أملاح البحر التي دفعته إلى أن يُغمض عينيه».
وهنا، يبين الساردُ أنّ شخصية العربي موسى في رواية الغريب ليست أكثر من قطعة مُعلّقة في ديكور الرواية، وظيفتها أن تبرز الوجه المتعالي في الشخصية الأوروبية، الشخصية التي تملك اسما، ولغة، وإرادة. العربي هو الصورة الضرورية لإبراز التناقض الموجود بين العربي والأوروبي، بين المستعمَر والمستعمِر.

التاريخ وعدالة التوازنات
قال هارون: «أظنّ أنّي أبحث عن تحقيق العدالة […] ليست عدالة المحاكم، بل عدالة التوازنات، وفضلاً عن ذلك، أملك سبباً آخر، هو أنّي أرغب في الرحيل دون أن أخلّف ورائي شبحا يلاحقني، أظنّ أنّي فهِمتُ لماذا تُكتب الكتب الحقيقية».
إنّه يبحث إذن عن «تحقيق العدالة». فهل رواية كمال داود هي رواية تحقيق العدالة التاريخية من العدو التاريخي؟ هل هي رواية البحث عن انتقام تاريخي من مقتل ذلك الذي لا إسم له؟ يتحدث هارون عن عدالة من نوع آخر، هي عدالة التوازنات، لكنه لم يشرح ماذا يقصد بهذا التعبير؟ هل يقصد التوازنات التاريخية، من خلال بناء سردية مُضادة تكون بمثابة الردّ التّاريخي على جريمة ميرسو، وردا فنيا على رواية الغريب؟

ألبير كامو
ألبير كامو

لم تظهر الرواية – رواية الضّحية – إلا حيث يوجد خلل في التاريخ، أو حيث انحرف مساره، فأخلّ بالتوازن الذي تجلى في غياب العدالة، فكيف يُقتل العربي دون أن تمنح له الرواية هامشا ليقول كلمته؟ لماذا تُرمى جثته دون أن يعرف القارئ مصيرها؟ هل من العدل أن تموت الشخصية دون أن تلقي ضوءا على تاريخها الشخصي وعلى ذاكرتها؟
يبقى تفصيل أخير، كيف لا يُحاكم القاتل على جريمة قتله للعربي، ويُحاكم لعقوقه لوالدته؟ إذن هي أسئلة كثيرة، تبرز ما يرمي إليه السارد من قوله بأنه يبحث عن عدالة التوازنات، فقد حان الوقت لكي تُحاكم الضحية قاتلها.
لكن كيف هي علاقة هارون بتاريخه؟
لا يفهم هارون التاريخ إلا كعلاقة شخصية، أي كحدث لا يهمه منه إلا البحث عن طريقة للانتقام الشخصي من الفرنسي قاتل أخيه، الفرنسي إذن، ليس مغتصب الأرض، ولا ذلك المستعمر، لكن هو مجرم قتل أخاه. هل يمكن أن نقرأ هذه العلاقة باعتبارها استعارة رمزية لعلاقة أكبر وأكثر التصاقا بالقضية الجمعية؟
نفهم أنّ الوعي في رواية داود مرتبط بالمأساة الشخصية لشخصية السارد هارون، هذا الأخير أدرك حقيقة مأساته ومأساة أخيه لما صار يتعلم اللغة الفرنسية / لغة القاتل. يدرك أن الجريمة وقعت في اللغة، وداخل الكتاب الذي عمد إلى قتل هذا العربي لغويا، العنف الاختزالي للغة، الطابع التعميمي في لغة القاتل، لما وضعت هوية موسى في قالب ضيق جدا «العربي»، كهوية ثابتة، تلغي الخصوصيات، وتقضي على العناصر التي تبني هوية الجزائري.

لماذا لم يستطع هارون قتل ميرسو؟
ميرسو في الأخير لم يُقتل، فمن مات إذن في الرواية؟ لقد قتل هارون فرنسيا آخر يدعى «جوزيف/ يوسف» بعد أن اعتقد أنّه ميرسو.
ميرسو لم يمت إذن، بالنسبة للوالدة، بعد اغتيال جوزيف أحست بأن ذلك الثقل الذي كان يرزخ في داخلها قد تخلّصت منه، وأنها يمكن الآن أن تشيخ وتموت بسلام. موت الفرنسي هو هدف حياتها، فكان لابد لها أن تنتظر تلك اللحظة لكي تخلد إلى الراحة أخيرا.
لكن ميرسو لم يمت، لماذا؟ ما الذي جعل كمال داود يتجنب مقتل بطل رواية كامو؟ ولماذا مات جوزيف نيابة عنه؟ ما الذي يريد أن يقوله داود هنا؟
كان يمكن لهارون أن يكون بطلا قوميا بسبب قتله للفرنسي، حينها كان يمكن تجاوز هوية الشخص المقتول، طالما أنه في المحصّلة فرنسي، غير أن ما حدث أنّ هارون خضع لعملية محاكمة من قبل أعضاء من جبهة التحرير الوطني، اعتقد أنّ المحاكمة شكلية بغية معرفة ملابسات الجريمة – هي في وعي هارون ليست جريمة بل ثأر لأخيه موسى- فإذا بأصابع الاتهام تصوّب إلى جهته، متهمة إياه بالعمالة. لم تكن المحاكمة إذن بسبب قتله للفرنسي بل بسبب عدم مشاركته في الثورة مع المجاهدين؟
«كان عليك أن تقتل الفرنسي معنا، أي أثناء الحرب، وليس هذا الأسبوع بالذات» هذا ما قاله له مُحقّق الشرطة.
بالنسبة لجبهة التحرير الوطني ثمة فرق بين القتل والجهاد، بين الجريمة والحرب، بين أن يقتل هارون الفرنسي بمفرده أو أن يقتله مع الجماعة، النتيجة أنه في نظر الجبهة ليس بطلا، بل خائنا.
ثمة محاكاة واضحة بين محاكمة ميرسو ومحاكمة هارون، فكلا المحاكمتين انحرفتا عن قصديهما الحقيقيين؛ فالأولى يحاكم ميرسو لا على جريمة قتله للعربي بل بسبب عقوقه، والثانية يحاكم هارون لا على قتله للفرنسي لكن لعدم مشاركته في الحرب. لكنها محاكاة في نظري اتجهت نحو نقد مؤسسة في حجم جبهة التحرير الوطني، وفي نقد مفهوم المشاركة في الثورة التحريرية؟
ندرك أن شخصية هارون مضادة لفكرة الجماعة والمشاركة، أما قضية الثورة والتحرير من الاستعمار فكما تبدو لم تكن مركز اهتمامه، لأنه كان يخوض ثورته الخاصة، ويحارب عدوه الخاص وهو قاتل أخيه موسى. إنها شخصية فردية، ملزمة بقضيتها الشخصية، بعيدا عن الالتزام بقضية الوطن والمشاركة في تحرير الوطن من الاستعمار.

كمال داود
كمال داود

هو يبحث عن تحرير ذاته من ألم فقدان أخيه موسى، كان يبحث عن تحقيق عدالته بمنظوره هو وبالطريقة التي يريدها هو، يؤكد أكثر من مرة أنه لا ينتمي إلى العالم الذي يعيش فيه، لا تهمه القيّم التي يتشكل عليها ذلك الواقع، لا قيمه الوطنية ولا قيمه الدينية ولا قيمه اللغوية.
الثورة كما يفهمها هارون هي انتقام فردي وشخصي من قاتل ما، لا يهم إن كان فرنسيا أو من جنسية أخرى، المسألة تتجاوز ذلك المعنى الجمعي الذي كرسه التاريخ الرسمي عن الثورة باعتبارها مشاركة جماعية لدحض الاستعمار، بل بحث شخصي عن عدالة سماها هارون بعدالة التوازنات، لكن العدالة للأسف لم تتحقق، فلا ميرسو مات، ولا الجبهة اعترفت بفعلة هارون، ولا التاريخ عاد إلى مساره الطبيعي بعد الاستقلال. المُنتصر الوحيد هو الضحية التي اكتسبت أخيرا اسما، وتاريخا، فلم تعد ذاتا مجهولة، بل لها ذاكرة. صرنا نعرف أشياء عن هارون، عن قوته، عن علاقته بوالده الذي مات ولم يره إلا في أحلامه، صرنا نعرف تعلقه بوالدته، وتعلق والدته به، وصرنا – وهذا الأهم بالنسبة للرواية – نعرف القصة الحقيقية عن مقتله.
رواية كمال داود، هي أيضا خطاب نقدي، يقدّم رؤية متوترة وقلِقة عن كثير من المظاهر التي تشكّل جزءا من عناصر الوجود الجزائري، وفي هذه النقطة بالذات، لم تكتف بالبحث عن القاتل، لكن البحث أيضا عن جزائر مستحيلة، عن وطن لم تتحقق فيه طموحات الاستقلال، عن ثورة مسروقة، عن هوية غائمة وغامضة بسبب الطرح الأيديولوجي الذي فرضته السلطة، عن اللغة العربية، عن الدين والكتاب المقدس، عن حضور الدّين في المجتمع، هي قضايا طرحتها الرواية بجرأة، قد نتفق معها وقد لا نتفق، لكن ماذا يهم، فهي قد حرّكت في القراء سكونهم المزمن، وأخرجت الموتى من صمتهم الأزلي، وجعلت الناس بعد سنوات ينتبهون إلى أن هناك شيء يسمى هوية، وأن هناك شيء يسمى لغة، وأن هناك شيء يسمى مقدسات.
ربما نكون في حاجة إلى وقفة أخرى لدراسة الخلفية الدينية في الرواية، سواء ما تجلى على صعيد الأسماء التي اختارها الروائي لشخصياته (موسى، هارون، مريم، يوسف)، أو على صعيد الرمز (الله)، وهو منظور يمكن أن نقرأه في بعدين إثنين: بعدٌ فنّي ما تعلق بوظيفة هذه المكونات الدّينية على صعيد البناء الفني للرواية، وبعد أيديولوجي وتأويلي؛ فبعض مواقف هارون في الرواية كانت تميل إلى الطرح العدمي، إذا لم أقل أنّ فلسفة هارون هي فلسفة وجودية، وتحديدًا فلسفة عدمية، فالله قد وصفه بالعجوز الهرم الذي لم يعد يهتم به أحد، وتارة أخرى يصفه بالأب الذي مات، وفكرة موت الأب لها جذورها الفلسفية في فلسفة نيتشه العدمية عن موت الله. طبعا، أفكاره يمكن مناقشتها، وهو حرّ في أن يطرحها، لكنّها تظلّ قابلة للنّقاش والتنقيب، شريطة أن يتم ذلك داخل العمل الروائي، أما خارجه فهي أفكار لا يلزم به إلا نفسه، وهو حرّ في الجهر بما يتساوق مع مبادئه.

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

مقطع من رواية “نبوءات رايكا” لخيري بلخير

تعتبر ‘نبوءات رايكا” الرواية الثانية لخيري بلخير، بعد رواية “نخلة الوجع”؛ وقد صدرت حديثاً بطبعة …

نجيب بوزناد

الباب لحمر / قصة لجلال حيدر

غير بعيد من هناك كانت قدماي ـ والأرض تميل تحتهما ـ تسرعان على نحو مرضي. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.