الإثنين، 18 نوفمبر 2019

الحاج العنقى: نعم، كنت غبيًا!

الحاج امحمد العنقى
الحاج امحمد العنقى

الحاج اَمحمد العنقى لم يستثني أحدًا من لسانه السّليط، وصفى حساباته مع مُطربي جيله، قلّل من شأنهم، ليظلّ هو النّجم الوحيد في ميدان الشّعبي العاصمي. نهاية السّتينيات، في فترة عرفت بروز أسماء بدأت تزاحم العنقى في شهرته، كان المغني يلتقي، بشكل دوري، الكاتب والمسرحي كاتب ياسين، بمقر جمعية «الحركة الثّقافيّة للعمال» في باب الوادي. اِتفقا على أن يكتب كاتب ياسين بيوغرافيا المغني، لكن المشروع لم يكتمل، ولم تتسرب منه سوى بعض التّسجيلات الصّوتية لحوارية صريحة دارت بين الرجلين (الرّابط أسفله).
في هذا التّسجيل يظهر الحاج اَمحمد العنقى(1907-1978) في صورته الأكثر أنانيّة. ينصب نفسه سيدًا وحيدًا على عرش الشّعبي ويلغي مجايليه، يستثني فقط الحاج مريزق بالثّناء، أمّا البقية فيصفهم بالنّفعيين، ويعيب عليهم مليهم المُفرط في استغلال أغنيّة الشّعبي لأغراض التّجارية، ويصف نفسه بالغبي، لأنه لم يفعل الشيء نفسه. يتحدث المغني، في هذا التّسجيل، عن خليفة بلقاسم (تتلمذ على يده دحمان الحراشي)، الحاج لمنوّر، عمر مكرازة، وغيرهم، يصفهم بتلامذته، ويقول أنهم كانوا فقط يقلّدونه ولم يبدعوا شيئا. ويقدم المغني نفسه، في محادثته مع كاتب ياسين، على أنه رجل مثالي، ولم يسبق له أن فكر في الكسب بواسطة الفنّ.
بعيدًا عن الغناء، نكتشف شخصية مختلفة لعمي الحاج – كما يناديه كاتب ياسين – أناني بشكل يليق بشهرته الواسعة، ومجادل وغيور على أغنية الشّعبي.

 

إضافة تعليق

تعليق (تعليقات)

شاهد أيضاً

رشيد طه

رشيد طه.. المُسافر خارج الأزمنة

غالباً ما نبتلع تلك العبارة المكرّرة، التي تقول: «الرّاي وصل للعالمية»، دونما تفكيك لها، أو …

حسنة البشّارية: صنعت قيثارتها من علبة خشبية ومقبض مكنسة

تمسك حسنة البشّارية (1950-) آلة القمبري، بين يديها، تصمت قليلاً، ثمّ تُشير إليها وتهمس: «هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.